المحقق النراقي
30
مستند الشيعة
أنه على فرض الدلالة لا حجية فيها ، لشذوذها وخروجها عن الحجية ، ومخالفتها الشهرة العظيمة ، بل الاجماع ، لعدم تحقق قدح مثل تلك المخالفة فيه . فروع : أ : اعلم أن حرمة التظليل مخصوصة بحالة السير ، فلا يحرم حين النزول الاستظلال بالسقف والخيمة والشجرة ونحوها والجلوس تحتها لضرورة أو غير ضرورة ، بالاجماعين ( 1 ) ، والأصل ، والنصوص ، كروايتي جعفر ومحمد بن الفضيل المتقدمتين . . ورواية الحسين بن مسلم : ما فرق بين الفسطاط وظل المحمل ؟ فقال : ( لا ينبغي أن يستظل في المحمل ، والفرق أن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ) ، قال : صدقت جعلت فداك ( 2 ) . وبهذه الأخبار المنجبرة تقيد المطلقات المقيدة . وكذا مخصوصة بحال الركوب ، فيجوز له المشي في الظلال وتحتها كظل المحمل والحمل والدابة والثوب ونحوه ينصبه فوق رأسه ، وفاقا لجماعة ، منهم : الشيخ والشهيدان ( 3 ) وغيرهم ( 4 ) ، لصحيحة ابن بزيع المتقدمة ( 5 ) . .
--> ( 1 ) كما حكاه في المنتهى 2 : 792 . ( 2 ) الفقيه 2 : 225 / 1060 ، المقنع : 74 ، الوسائل 12 : 522 أبواب تروك الاحرام ب 66 ح 3 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) الشيخ في المبسوط 1 : 321 ، الشهيد الأول في الدروس 1 : 377 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 244 . ( 4 ) كصاحب الحدائق 15 : 484 ، وصاحب الرياض 1 : 379 . ( 5 ) الكافي 4 : 351 / 5 ، الوسائل 12 : 524 أبواب تروك الاحرام ب 67 ح 1 .